الاقتصاد العالمي الجديد: قراءة تحليلية في الاقتصاد الأخضر، والأزرق، والأصفر كفرص للتنمية العمرانية في ليبيا
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
يهدف هذا البحث إلى تقديم قراءة تحليلية في ثلاث من أبرز نماذج الاقتصادات البيئية، وهي: الاقتصاد الأخضر، والاقتصاد الأزرق، والاقتصاد الأصفر، وذلك بوصفها مداخل استراتيجية لتحقيق تنمية عمرانية واقتصادية مستدامة في السياق الليبي.
أعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي إلى جانب المنهج الاستقرائي في تحليل التجارب الدولية الناجحة، ومقارنتها بخصائص البيئة الليبية من حيث الموارد المتاحة، والتحديات التخطيطية، والفجوات المؤسساتية، كما تم توظيف تحليل كمي ونوعي للمصادر البيئية، والمجالات الحضرية، ومعدلات الإشعاع الشمسي، والامتداد الساحلي، بهدف استقراء مدى جاهزية ليبيا لتطبيق هذه النماذج في الواقع.
توصل البحث إلى أن ليبيا، رغم تعقيداتها السياسية والتخطيطية، تمتلك مقومات بيئية خام كان يمكن استثمارها في دعم تحول عمراني مرن ومستدام، لو تم دمج هذه الاقتصادات البيئية ضمن استراتيجية وطنية واضحة، كما أظهرت النتائج أن غياب التكامل بين القطاعات، وضعف الأطر التشريعية، يمثلان تحديًا رئيسيًا أمام هذا التحول، وخلصت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات، من أبرزها: أن الاقتصادات البيئية تمثل فرصة استراتيجية لإعادة توجيه التنمية الحضرية في ليبيا، بشرط تفعيل الإدارة المؤسسية، وتوفير بيئة تنظيمية مرنة.
وانطلاقًا من النتائج، أوصى البحث بضرورة تبني خطة وطنية شاملة لتفعيل الاقتصاد البيئي الحضري، وإعادة هيكلة السياسات التخطيطية باتجاه التكامل بين الطاقة، البيئة، والتنمية العمرانية، مع تعزيز البحث التطبيقي والتعليم البيئي كدعامات مستقبلية لهذا التحول.
التنزيلات
تفاصيل المقالة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.